النووي

104

شرح صحيح مسلم

هو بصرى روى عن النبي صلى الله عليه وسلم يقولون إن حديثه مرسل وأنه لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قال البخاري في تاريخه حديثه مرسل وكذا ذكره ابن أبي حاتم وغيره في التابعين قال البخاري وغيره كنية عسعس أبو صفرة وهو تميمي بصرى وهو من الأسماء المفردة لا يعرف له نظير والله أعلم وأما لغات الباب وما يشبهها فقوله في أول الباب يا رسول الله أرأيت أن لقيت رجلا من الكفار هكذا هو في أكثر الأصول المعتبرة وفى بعضها أرأيت لقيت بحذف أن والأول هو الصواب وقوله لاذ منى بشجرة أي اعتصم منى وهو معنى قوله قالها متعوذا أي معتصما وهو بكسر الواو قوله أما الأوزاعي وابن جريج في حديثهما هكذا هو في أكثر الأصول في حديثهما بفاء واحدة وفى كثير من الأصول ففي حديثهما بفاءين وهذا هو الأصل والجيد والأول أيضا جائز فان الفاء في جواب أما يلزم اثباتها الا إذا كان الجواب بالقول فإنه يجوز حذفها إذا حذف القول وهذا من ذاك فتقدير الكلام أما الأوزاعي وابن جريج فقالا في حديثهما كذا ومثل هذا في القرآن العزيز وكلام العرب كثير فمنه في القرآن قوله عز وجل الذين اسودت وجوههم أكفرتم أي فيقال لهم أكفرتم وقوله عز وجل الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم والله أعلم وقوله فلما أهويت لأقتله أي ملت يقال هويت وأهويت وقوله صلى الله عليه وسلم أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا الفاعل في قوله أقالها هو القلب ومعناه أنك إنما كلفت بالعمل بالظاهر وما ينطق به اللسان وأما القلب فليس لك طريق إلى معرفة ما فيه فأنكر عليه امتناعه من العمل بما ظهر باللسان وقال أفلا شققت عن قلبه لتنظر هل قالها القلب واعتقدها وكانت فيه أم لم تكن فيه بل جرت على اللسان فحسب يعنى وأنت لست بقادر على هذا فاقتصر على اللسان فحسب يعنى ولا تطلب غيره وقوله حتى تمنيت أنى أسلمت يومئذ معناه لم يكن تقدم اسلامي بل ابتدأت الآن الاسلام ليمحو عنى ما تقدم وقال هذا الكلام من عظم ما وقع فيه وقوله فقال سعد وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعنى أسامة أما سعد فهو ابن أبي وقاص رضي الله عنه وأما ذو البطين فهو بضم الباء تصغير بطن قال القاضي عياض رحمه الله قيل لأسامة ذو البطين لأنه كان له بطن عظيم وقوله حسر البرنس عن رأسه فقال أنى أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا فقوله